الأحد، 21 فبراير 2021

علاج النقطة السوداء عند طيور الكنار و الحسون



سنتحدث عن النقطة السوداء التي تصيب فراخ الكناري و الجسون عن التفريخ. 


في هذا البحث قمنا  بتقديم خلاصة سهلة لما هو مُتوفر من معلومات علمية، ومن تجارب خاصة وعامة عن هذه الظاهرة.

النقطة السوداء علامة تظهر عند بعض أفراخ الكناري وغيره من العصفوريات. أكثر هذه الأفراخ تموت في أيام حياتها الأولى، ولو أن هناك من المربين من يقول أن بعضها يشفى بالعلاج، بالرغم من وجود هذه النقطة.

 للنقطة السوداء أسباب عديدة أهمها:

- فيروس سيركو. وهو في رأي كثيرين، السبب الأهم للنقطة السوداء. يموت الفرخ المصاب به إمّا أثناء آخر أيام تكونه في البيضة، أو في أيامه الخمس الأولى بعد الفقس. ونحن نعرض طرق إنتشاره وأسباب الإصابة به. ونوضح عدم قدرة  المضادات الحيوية على قتله. كما نبين طرق الوقاية منه، و الإجرءآت الواجب إتخاذها.

- الكوكسيديا، (داء الأكريات الطيري): وهو السبب الثاني. تموت الأفراخ المصابة به بين عمر 2 و 9 أشهر. وهو من الكائنات الأولية. يمكن علاجه بالإضافة إلى النظافة، بمركبات السلفا والتولترازولين، وأدوية أخرى.

- جرثومة الميكو بلازما، وهي بكتيريا بمواصفات خاصة. يعتبرها الألمان وكثير من مربي أوروبا، السبب الأهم للنقطة السوداء. وكسابقتيها، النظافة أهم سبل الوقاية منها. ويمكن علاجها بمركبات التايلوزين و الإنروفلوكساسين والتتراسيكلين. نبين في بحثنا سبب عدم تأثير بعض المضادات الحيوية عليها.

علاج جميع هذه الأمراض قد يكون مؤقتا، وفي كثير من الأحيان يعود المرض للظهور بين أفراد نفس المجموعة من الطيور بعد فترة.

 - هناك أسباب أخرى ربما أقل شيوعاً من التي ذكرنا.

في نهاية البحث، أبدينا ملاحظاتٍ شخصية عن أوجه التشابه بين هذه الأمراض بالنسبة لظهور النقطة السوداء.

وخلصنا إلى وجوب 

 : 1- وضع برامج غذائية ووقائية للطيور، معتمدة على أسس علمية.

     2-  العمل على خلق مفهوم جديد لمعنى وطرق النظافة في التعامل مع الطيور الداجنة.

كثُر الكلام مؤخرًا عن ما يُسمى مرض النقطة السوداء عند الطيور عامة، وعند الكناري خاصة.  فهل هناك ما يبرر هذا الإهتمام؟ وما هو سبب هذه الشهرة و الإضاءة الإعلامية؟ وهل هي مجرد "موضة" جديدة؟

النقطة السوداء عند الكناري وغيره من العصفوريات، ليست جديدة، وقد ذُكِرَتْ في الأبحاث العلمية منذ عام 1995. إلا أنها كانت معروفة في أوساط مربي الطيور قبل ذلك بأعوام. وقد أتاحت طرق التواصل الحديثة، مشاركة المربين هموم تربية طيورهم مع زملائهم في أنحاء العالم. مما سلط الضوء على هذه المعضلة.


إنَّ النقطة السوداء أحد أهم  تحديات موسم التفقيس في ثقافة تربية الكنار و غيره من الطيور. و موسم التفقيس ربما من أهم ما على أجندة المربي السنوية. لأنه على نتيجته يتوقف مقدار المتعة بالهواية والنجاح أو عدمه في المعارض. بل وأكثر من ذلك، فإن إستمرار المبتديء في الهواية أو توقفه وتركها يعتمد على هذه النتيجة.


فراخ يوركشير نفقت في نفس العش بعمر يوم واحد، هذا الموسم

عند أحد المربين


تعريفها:  النقطة السوداء، هي علامة (او عارض) يتشارك فيه أمراضٌ عدة. ولذلك فإن مفهومها غير موحد، وهي ليست مرضاً في حد ذاتها. يمكن لها أن تصيب أي نوع من أنواع الكناري، وأنواع كثيرة من العصفوريات، وتظهر على شكل نقطة سوداء في بطن  بعض الفراخ التي تموت بين عمر 1-5 أيام  و عمر 2-9 أشهر.  صعوبة  إحتواء هذا العارض في الكنارات، تأتي من أن:

 1- أسبابه أمراض عديدة،

 2- علاج هذه الأمراض صعب، ومن أن

 3-  التسمية بذاتها ليست واضحة المعالم تماما.

فوجود نقطة سوداء في بطن الفراخ التي تموت، قد يكون المقصود منها أساساً وجود مرارة منتفخة مرضياً.  إلاّ أن إنتفاخ الكبد ووجود بؤر نزيف أوخمج فيه، أو تضخم الطحال المرضي قد يُؤدي الى "نقطة سوداء" في البطن. ولو كان ذلك في أماكن مختلفة ولكن متقاربة في بطن الفرخ الصغيرالذي لا تتجاوز السنتيمتر المربع الواحد.  

                                   

أسباب النقطة السوداء

أهم سببين للنقطة السوداء في كثير من أنحاء العالم هما : 1- فيروس سيركو و      

  2- الكوكسيديا إلا أن الباحثين الألمان يعتقدون أن سبب النقطة السوداء الأساسي  في اوروبا هو :

 3- الميكوبلازما. 

تُشير النتائج الأولية لإنتاج الكناري للأعوام الأخيرة في لبنان وبعض بلدان الشرق الأوسط إلى أن  الميكوبلازما  ربما هي السبب الرئيسي  للنقطة السوداء في بلادنا.

4- وهناك أسباب أخرى كثيرة قد تسبب النقطة السوداء مثل: الأورنيثوز، والتسمم البكتيري و بعض طفيليات الدم مثل ملاريا الطيور و التريبانوسوما ( المثقبيات )... 


3- النقطة السوداء التي يسببها فيروس سيركو:

يُعتبر فيروس سيركو السبب الرئيسي القاتل لفراخ الكناري مابين عمر يوم واحد و خمسة أيام، في بعض بلدان العالم. لدرجة أن أي موت للفراخ في هذا العمر، ما لم يكن هناك سبب ظاهر آخر يفسره،  يجب أن يُعتبر سببه هذا الفيروس حتى يثْبُت العكس.

  النقطة السوداء التي يسببها هذا الفيروس تكون في الجهة اليمنى من البطن وهي عبارة عن مرارة الطير المنتفخة. وقد تظهر عوارض هذا المرض في اليوم الأول من حياة الفرخ، وتكون على شكل ضعف عام، وعدم تقبُّل الطعام من الأبوين. وتكون الحويصلة فارغة ويموت الفرخ خلال 3-4 أيام. 


الطير على اليسار نفق بعمر يوم واحد، وأخاه نفق وهو يفقس (ليس في الصورة)، وأُمهما ماتت بنفس اليوم فوقهما.

           

بعض الفراخ تبدوا ضعيفة في الأيام الأولى من عمرها، خصوصاً إذا مات أحد الأخوة منها في تلك الفترة.  فيعتبِر المربي أن ذلك حصل لأن الأبوين لا يُطعمان الفراخ جيداً. فيلجأ هو إلى إطعامها باليد فتكبر. وتكون هي في الحقيقة إذا عاشت،  حاملة للمرض.   

كذلك فإن الفراخ التي  يموت بعض إخوتها في نفس العش  بهذا المرض، ولكن يستمر الأبوين في إطعامها فتعيش بحالة جيدة ظاهرياً، دون أن تبدو عليها عوارض مرضية. هذه الفراخ تكون في أغلب الحالات حاملةً للمرض أيضاً.

إذا وُضِعَتْ هذه الفراخ التي تأتي من عش مات فيه أُخوة بالنقطة السوداء، مع غيرها  من الفراخ الصحيحة  في فترة عمر 2 الى 9 شهور، فإنها قد تنقل الفيروس إلى أقرانها الأصحاء في أقفاص الفطام و القليش و قد تصيب الفراخ الأخرى بالمرض.

لذلك يتحتم على المربي أن يفكر بإخوة الفرخ الذي يموت  بالنقطة السوداء. ويأخذ الإحتياطات اللازمة، كعزلها عن غيرها.

 كذلك فإن موت الفرخ الكامل النمو في البيض، أي الذي يموت قبل أيام قليلة من فقس البيضة، والذي تنبعث منه رائحة نتنة، مع وجود سائل لونه أخضر/أسود عند تشريح البيضة، يكون سبب موته في أغلب الأحيان فيروس سيركو، ويجب أن يُعتبر ذلك سبب موته.

هذا الفيروس يؤدي الى: نقص عام في المناعة . وهو بتأثيره،  أقرب مايكون إلى فيروس الإيدز أو السيدا عند البشر.  وقد تختلف مضاعفاته من نوع طير الى نوع آخر. وقد يتصاحب، في أعمار مختلفة و أنواع من الطيور متعددة، مع  علامات مرضية مختلفة.

يبدو من بعض الدراسات، أن الطيور البالغة التي تكون صحيحة البُنية، تتمتع بالمناعة للإصابة بهذا المرض. إلاّ أن إصابتها بمرض آخر، مثل أورنيثوز، فطريات أو بكتيريا الإشيريشيا مثلاً، يقلل هذه المناعة ويعرضها للإصابة  بالفيروس.

 أما الطيور التي تحمل الفيروس، فقد تظل شهوراً وربما سنوات دون عوارض ظاهرية. إلاّ أنها بالإضافة إلى نقله لغيرها من الطيور، قد تُصاب هي بالمرض حين تقل مناعتها بمرض آخر أو سوء تغذية. حينها يظهر المرض على شكل إلتهاب في جهاز التنفس من فتحات الأنف الى القصبة والى الرئتين والأكياس الهوائية، مع ضيق في التنفس. وقد يؤدي الى التهاب في الكلى أو في عضلة القلب، أو في الطحال والمصارين. وينتهي بإنحطاط عام مع نسبة وفيات عالية جداً.

إنتقال سيركو إلى الأفراخ وسبل العدوى:

الطيور والحيوانات هي المضيف الطبيعي لهذا الفيروس. والإنتقال البديهي  يكون من خلال التزقيم من الأبوين أو أحدهما إذا كان حاملاً للفيروس. كما أن الإنتقال (العامودي) الى البيض من مبيض الأنثى أو الحيوانات المنوية للذكر، يؤدي إلى عدوى البيض، والذي تكون نتيجته إما موت الفرخ في البيضة، أو في أيامه الأولى مع ظهور النقطة السوداء.

 والطريق البديهي الآخر يكون من البراز والإفرازات الجسدية الأخرى، الى الأكل. ويتم ذلك بواسطة عدم مراعاة النظافة، وبواسطة الهواء والذباب و إنتقال غبار الريش. كل هذه الوسائل تسهل إنتقال الفيروس الى الطيور الأخرى الموجودة في نفس الغرفة، وإلى غيرها.

سيركو، كغيره من الفيروسات، يمكن أن ينتقل بواسطة تلوث الدم. سواء أكان ذلك بواسطة البعوض أو الفاش أو غيرها.

وهنا لاننسى الإنتقال بواسطة أيدي المربين وممارساتهم التي لايفكر أكثرنا فيها عند القيام بها. ومثال ذلك حمل أو ملامسة الفراخ الصحيحة بعد ملامسة الفراخ المريضة في نفس الغرفة، دون تعقيم الأيادي. وغيرها من الممارسات.

مما لاشك فيه أن انتشار نقل الطيور من مكان إلى آخر، سواءٌ أكان ذلك من أجل العرض في المعارض أو التجارة أو حتى التبادل بين المربين، قد أصبح واسع النطاق واكثر كثافة، ليس فقط في البلد الواحد، وإنما من بلد إلى آخر، بل ومن قارة إلى اُخرى. هذا التحريك والنقل للطيور قد ساهم مساهمةً كبيرة بإنتشار الأمراض بين الطيور الداجنة. خصوصاً وأن هناك الكثير من الوسائل "الغير مسؤولة" مثل مزج الطيور المريضة مع الصحيحة، والإكتظاظ، وعدم التعامل الصحيح أثناء الحمل والتحميل على وسائل النقل، أو عدم توفر الأكل والماء والراحة ...الخ.

النقل العشوائي ساهم بإدخال أمراض جديدة الى أماكن كانت نظيفة وشبه خالية من الأمراض. كما أن الحدود الطبيعية بين البلاد ليست مُغلقة في وجه الطيور والحيوانات البرية.

تشخيص المرض: تشخيص الإصابة بالسيركوالأكيد قد يكون صعباً في بلادنا لأنه يحتاج إلى بيطريين متخصصين بالطيور، ولديهم المختبرات اللازمة. وإذا وُجِدَ ذلك، يصبح التشخيص سهلاً جداً. وذلك من خلال فحص الأنسجة المريضة في الطيور النافقة. والأسهل من ذلك، فحص نقطة دم من الطير المريض. هذا الفحص الأخير متوفر في بعض بلاد العالم عبر البريد.

علاج هذا النوع من النقطة السوداء الناتج عن فيروس سيركو ، كغيره من الأمراض الفيروسية، غير ممكن عملياً. لأن المضادات الحيوية لا تُؤثِّر بالفيروس. وقد تبَيَّن أن الإصابة به تكون عادة في فراخ العش الأول أو الثالث. إلاّ أن الطيور القوية المُعتنى بها، يمكنها أن تُقاوِم المرض بصورة طبيعية. لذلك فإن درهم وقاية في هذا المرض، خير من قنطار علاج.


سبل الوقاية من فيروس سيركو:

1- التعرف على الطيور أو العائلات المصابة أو هي حاملة للمرض و مُعرضة للإصابة به ولنقله. هذه الطيور يجب عزلها والإنتظار لمدة كافية (عدة شهور) مع العناية التامة، أوالتخلص منها. والصِدْقُ يقتضي إعلام متلقيها عن ماضيها !!!؟.  

2- السيطرة على الأمراض التي قد تقلل مناعة الطيور وتعرضها للإصابة بأمراض أخرى. منها على سبيل المثال الأورنيثوز و الفطريات، والتي قد تنتفل من طير إلى آخر في نفس المجموعة، بالطرق التي أشرنا إليها، ومن خلال الحصى والرمل الملوث.

3-  التمسك بممارسة قواعد الصحة العامة والتغذية الصحيحة والحجر الصحي للطيورالمريضة والجديدة.

4- مراعاة  قوانين صحية صارمة أثناء تحضير وتخزين الباتية (الأكل اللين)، و تنبيت الحبوب. وذلك للحؤول دون الإصابة بالعفن و بكتيريا الإشيريشيا. 

5- إتباع وتطبيق  برامج الوقاية المدروسة والمخططة مسبقاً، غذائياً ودوائياً، للطيور اليافعة وأثناء القليش. وكذلك لما قبل موسم التفقيس. مثل إستعمال التولترا زوريل وقائياً من الكوكسيدوز. وإستعمال سبل الوقاية من الأورنيثوز، إستعمال المتيسر من اللقاحات....

7-  التأكد من نظافة أواني المياه، وتأمين المياه العذبة الطازجة الجديدة. واستعمال مُعَقِم للمياه  اسبوعياً.. 

                     شاهد كذالك هذا المقطع



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق